مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

52

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ولا دليل عليه كما عرفت . السادس : استصحاب الحكم السابق « 1 » . وبعد ذكر الأدلّة رتّب عليها قدس سره نتيجةً فقال : وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يتمّ الاستدلال بمثل « أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » فإنّه لا معنى لإرادة كلّ عقدٍ يتصوّر ؛ لاستلزامه التخصيص غير المرضي ، فلا بدّ من حملها على العقود المعهودة في زمان الشارع ، ولم يثبت كون هذا العقد معهوداً في زمان الشارع ، واحتمال كونه معهوداً لا يكفي ؛ لأنّ الأصل عدم الصحّة ، ولا يرتفع مقتضى الأصل إلّا بثبوت دخوله في العقد ، ولا يكفي الاحتمال . وأضاف : بأنّ العمومات والإطلاقات لا تنصرف إلى مثل هذا العقد ؛ لأنّ كلّها إمّا صريح في غير هذا العقد ، أو ظاهر فيه ، بل لا يكاد توجد رواية يمكن انصرافها إلى هذا العقد أو ظاهر فيه « 2 » ، ولكن أمر قدس سره في موضع آخر من كتابه بالاحتياط ؛ لأنّ أمر الفروج شديد « 3 » . الجواب عن المحقّق القمّي رحمه الله والجواب عن استدلال الأوّل والثاني : أنّ الآية الكريمة وكذا الأخبار تشعران بأنّه تكون الحكمة في جعل المتعة إمكان الاستلذاذ والانتفاع للرجال من النساء وبالعكس ، وتسهيل الأمر في استحلال الفروج للذين لا يقدرون على النكاح البات ، ولا ظهور فيهما على أنّ الاستلذاذ والانتفاع علّةٌ منحصرةٌ في جعلها ، بحيث كان الاستلذاذ والانتفاع موضوعاً للحكم ، فإن لم يكونا لم تجز المتعة .

--> ( 1 ) جامع الشتات 4 : 462 . ( 2 ) نفس المصدر 4 : 463 و 476 . ( 3 ) نفس المصدر 4 : 518 .